مهدي خداميان الآراني
7
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
وأخيراً سمعت أنّ البعض ينكر وجود خبر معتبر لحادث الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام ، زاعمين أن ليس عندنا نقل ولا خبر في هذا الخصوص . ولمّا رأيت أنّهم ينكرون أصل هذا القضية ، ويضعّفون جميع الأخبار الواصلة في هذا الشأن ، علمت أنّه لا بدّ من التحقيق في هذا الموضوع ، وأن أُوليه الأهمّية القصوى في هذه الفرصة السانحة . فالأمر لم يَعُد مجرّد قضية تاريخية فحسب ، كيف ولهذه الحادثة آثار مهمّة في عقائدنا وفي مبحث الإمامة الكبرى ، إذ بها يثبت عدم بيعة أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر اختياراً ، وإنّما إن كان بايع فقد بايع مكرهاً مجبراً بعد أن هجموا على هذه الدار وانتهكوا حرمتها ! لذا شمّرتُ عن ساعد الهمّة في التحقيق والبحث في كتب أهل السنّة ؛ لأجل العثور على خبرٍ معتبر من بين طيّاتها حول هذا الموضوع أو ما له علاقة به . وبعد بحثٍ دقيق وإذا بي أعثر على خبر عبد الرحمن بن عوف الذي يكشف عن تصريح أبي بكر في أواخر أيّام حياته بكشفه عن بيت فاطمة عليها السلام بقوله : « وددتُ أنّي لم أكشف بيت فاطمة عن شيءٍ ، وإن كانوا أغلقوه على الحرب » . ثمّ قمت بالتحقيق الشديد في أسانيد هذا الخبر ، والتحقيق حول جميع رجاله ، فكان هذا الكتاب الذي بين يديك . فهذا « الصحيح في كشف بيت فاطمة عليها السلام » يبيّن لك - بدراسة علمية - صحّة خبر عبد الرحمن بن عوف الذي أشار فيه إلى قضية بيت فاطمة عليها السلام ، وذكرت جميع أسانيده ؛ وهي خمسة عشر سنداً ، بسطت الكلام في بيان أحوال رواته ، ثمّ قمت بذكر المتون التاريخية الأُخرى المرتبطة بهذا الموضوع ، والتي استخرجتُها من مطاوي كتبهم وأردفتها لتكميل البحث . وقمت في خاتمة الكتاب بذكر ثلاثة أخبار صحاح اشتمَلَت على أجزاء أُخر توضّح واقعة الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام . ويلزمنا هنا أن نذكر قبل الشروع أنّا لا نرضى بالتفرقة بين المسلمين ، ونبرأ إلى اللَّه